RSS

Monthly Archives: مايو 2011

عبد الله كنون شخصه وفكره

ولد عبد الله كنون بمدينة فاس سنة 1908م. من أسرة عريقة تنتمي إلى أسرة الأدارسة من سلالة إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، مؤسس الدولة العلوية بالمغرب سنة 172هـ. وكان لأسرته دور كبير في السياسة والثقافة على مر العصور ، وكان من أشهر أعلام هذه الأسرة محمد بن المدني كنون جد عبد الله كنون ، الذي يعتبر من زعماء الإصلاح الديني بالمغرب ، إضافة إلى أبيه الشيخ عبد الصمد كنون الذي كان هو الآخر علما من أعلام المغرب المشهورين.
وقد تزامن مولده مع مرحلة كان خلالها المغرب مستهدفا من قبل القوى الأوروبية ، انتهت بفرض الحماية عليه سنة 1912م ليكون المغرب بذلك تحت الاستعمار الفرنسي والاسباني. وفي ظل هذا الوضع الاستعماري الذي نتج عنه اضطهاد العلماء خاصة في فاس عاصمة العلم والثقافة ، قررت أسرة عبد الله كنون مغادرة فاس باتجاه المشرق العربي ، فشدت الرحال نحو مدينة طنجة قصد الإبحار منها نحو المشرق ، غير أن ظروف الحرب العالمية الأولى حالت دون ذلك، فاستقرت بذلك الأسرة في طنجة وصارت موطن إقامتها الثاني.
شرع في تلقي العلم على يد مجموعة من شيوخ طنجة موطنه الجديد ، التي كانت خلال تلك الفترة منطقة دولية. وكان أبوه عبد الصمد هو أول أساتذته، الذي تلقى على يده الحديث والفقه والمتون القديمة من لغة ونحو وأدب ، ومن شيوخه أيضا، أبو الهدى أحمد أبو العيش المعروف بمصباح ، والقاضي أبو محمد عبد السلام بن عبد النبي غازي ، ثم أبو عبد الله محمد و أبو العباس أحمد السميحيان وغيرهم.
وانفتح كنون إلى جانب ما تلقاه من شيوخه على الكتابات المشرقية التي تصل إلى طنجة من جرائد ومجلات وكتب ، إضافة إلى اطلاعه على مجموعة من الأعمال الغربية المترجمة إلى العربية، فكانت ثقافته ثقافة موسوعية تجمع بين ما هو تراثي وما هو حداثي .
شرع في الكتابة في سن مبكرة بدءا بالشعر ، وذلك منذ كان في عمره اثنتي عشرة سنة ، ليضيف بعد ذلك إلى ممارسته الشعرية محاولة الكتابة التي كانت في بدايتها تسير على الطريقة التقليدية تأثرا بأبيه وشيوخه ، ثم بدأ ينقح أسلوبه من الطرائق التقليدية تحت تأثير الكتابات الجديدة الوافدة من المشرق ، ليدخل بذلك عالم الكتابة ، فأصبح يحرر المقالات ، ويؤلف الكتب في مختلف مجالات العلم والأدب ، حتى أصبحت الكتابة والتأليف من الاهتمامات الغالبة على نشاطه الفكري وإنتاجه.
شغل عبد الله كنون عدة مناصب وكان عضوا في مجموعة من المجامع العلمية المغربيةوالعربية.
ـ عين عضوا في المجمع العلمي بدمشق سنة 1955
ـ عين عضوا بمجمع اللغة العربية بالقاهرة سنة 1961
ـ عين عضوا بمجمع البحوث الإسلامية بمصر سنة 1963
ـ عين عضوا في اللجنة الاستشارية لإحياء التراث الإسلامي سنة1968
ـ انتخب عضوا عاملا بهيأة القدس العلمية سنة1973
ـ عين عضوا بالمجلس التنفيذي لمكتب تنسيق التعريب التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم سنة1976
ـ عين عضوا بمجمع اللغة العربية الأردني سنة1978
ـ عين عضوا بالمجلس العلمي العراقي سنة 1979
ـ عين عضوا بالمجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة سنة 1976
ـ عين عضوا بالمجلس العلمي بتطوان سنة 1969
ـ عين عضوا بأكاديمية المملكة المغربية سنة 1980
ـ عين عضوا في مجلس الوصاية على العرش سنة 1980
ـ عين عضوا في اللجنة الوطنية للثقافة سنة 1982
ـ عين عضوا شرفيا بالجمعية لعلم الفلك سنة 1984
ـ أهدى مكتبته الخاصة إلى مثقفي مدينة طنجة وإلى عموم مثقفي المغرب سنة 1985.
آثاره ومؤلفاته
خلف عبد الله كنون تراثا ضخما في مختلف المجالات. ويمكن حصر الاهتمامات المعرفية التي تناولتها موضوعات كتبه فيما يلي :
1) الأدب المغربي وتاريخه وارتباطه بالتاريخ العربي في الأندلس.
2) الدراسات الأدبية والنقد والإبداع في الشعر وفن المقالة الأدبية والتحقيقات اللغوية.
3) الدراسات الإسلامية والدفاع عن العقيدة والدعوة إلى الإسلام الصحيح.
4) التحقيقات.
ومن الكتب التي تندرج ضمن المحور الأول نذكر “النبوغ المغربي في الأدب العربي”، الذي صدرت طبعته الأولى بالمطبعة المهدية بتطوان سنة 1936م، ثم كتاب “ذكريات مشاهير رجال المغرب” الذي صدر على شكل حلقات انطلاقا من سنة 1949 ، إضافة إلى كتاب “أمراؤنا الشعراء”الصادر سنة 1942، وكتاب “أدب الفقهاء”، و “أحاديث عن الأدب المغربي الحديث” الذي هو عبارة عن مجموعة من المحاضرات التي ألقاها على طلبة قسم الدراسات الأدبية واللغوية سنة 1964 ،علاوة على كتاب ” لقمان الحكيم”و “القاضي عياض بين العلم والأدب”سنة 1983 ،وكذلك كتاب ” الشيخ أحمد زروق دفين مصراتة”.
أما الكتب التي تندرج ضمن المحور الثاني ، فمنها؛ كتاب”واحة الفكر”سنة 1948، و”التعاشيب” سنة 1975 ،”خل وبقل” ، وكتاب “العصف والريحان “سنة1969،”أزهار برية” 1976 ،”أشداء وأنداء”سنة 1986 ،ديوان ” لوحات شعرية”سنة 1966، وديوان “ايقاعات الهموم”سنة1981 ، ثم شرح قصيدة الشمقمقية لابن الونان سنة1937 ،وشرح مقصورة المكودي ،وكتاب “نظرة في منجد الآداب والعلوم”سنة1973 ، ثم “أنجم السياسة”.
أما بخصوص المحور المتعلق بالدراسات الإسلامية والدفاع عن العقيدة والدعوة إلى الإسلام الصحيح ، فمن الكتب التي تندرج في إطاره نذكر ؛ كتاب ” مفاهيم إسلامية” سنة 1984 ،وكتاب “إسلام رائد” سنة 1971 ، و”تحركات إسلامية” ،و”على درب الإسلام” 1972 ، ثم “شؤون إسلامية” ،”جولات في الفكر الإسلامي” سنة 1980 ، “منطلقات إسلامية ” 1980 ، إضافة إلى كتاب “الإسلام أهدى” سنة 1984 ،و”معارك” ، ثم كتاب “معسكر الإيمان يتحدى” سنة 1989 ،علاوة على كتاب “فضيحة المبشرين في احتجاجهم بالقرآن المبين” سنة 1946 ،وكتاب ” الرد القرآني على كتيب هل يجوز الاعتقاد بالقرآن؟” ،إضافة إلى كتاب “تفسير سور المفصل من القرآن الكريم “سنة 1981 ، وغيرها من الكتب.
وفي ميدان التحقيق والنشر نجد له كتاب ” رسائل سعدية ” وكتاب “قواعد الإسلام ” للقاضي عياض سنة 1953 ،و “كشف الشبهات”للعلامة محمد بن سليمان بن علي الدرعي سنة 1944 ، ثم “أخبار الصغار ” للحافظ أبي عبد الله محمد بن مخلد الدوري العراقي سنة1986 ، وغيرها من المؤلفات كثير.

Advertisements
 
أضف تعليق

Posted by في مايو 25, 2011 in Uncategorized